السيد أبو الحسن الطباطبائي ( جلوه )
26
رسالة في بيان استجابة الدعاء
بحيث إن من عاشره لم يبارحه ولا يرى بّدا الا محبته ، عالي الهمّة سامي الطباع ، وحيث إنه لم يخطر بباله الكسب المادي وابتعد عن التمني والآمال متمثلا : « القنيع منيع والحريص أنيس للحرمان » فقد كان منيعا بالقناعة متحرزا عما في أيدي القريب والبعيد . ومع ما كانت تجمعه من علاقة بكبار البلاد ورجالات الدولة غير أنه لم يكلف أحدا قط ولم يشمئز منه أحد ابدا ، مجلسه مأوى العامّ والخاصّ ، ودرسه مجمع فضلاء الدهر ، وها هو اليوم حيث سنة 1294 ه منهمك بتدريس علوم الحكمة في حوزته العلمية بطهران مقر الخلافة ويجتمع عنده يوميا طائفة من الطلاب والفضلاء للتلمذ على يديه واغتنام الفرصة للارتشاف من معينه . وطلابه - وجلّهم من الفضلاء الأتقياء - منهمكون بدراسة العلوم الإلهية والطبيعيات والرياضيات على يديه ، ويستفيدون من درسه فائدة استثنائية ، وان لشعره الذي نظمه في بداية الامر من الفصاحة والملاحة ما قل ان نهج مثله البلغاء وندر ما اتصف بمثل سجيته الفضلاء . لقد تخلّص ( ره ) في الشعر ب « جلوه » ، ودّونوا جانبا من شعره في بعض المذكّرات . . . » .
--> ( 1 ) « تخلّص » : يقال بالفارسية لعنوان يعبر به الشاعر عن نفسه في شعره ويعرف هو به مثل « حافظ » و « سعدى » و « جلوه » .